العلامة الحلي
334
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولما رواه جعفر بن عثمان قال : حمل أبي متاعا إلى الشام مع جمّال فذكر أنّ حملا منه ضاع ، فذكرت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ، فقال : « أتتّهمه ؟ » قلت : لا ، قال : « لا تضمّنه » « 1 » . وعن خالد بن الحجّاج « 2 » أنّه سأل الصادق عليه السّلام : عن الملّاح أحمله الطعام ثمّ أقبضه منه فينقص ، فقال : « إن كان مأمونا فلا تضمّنه » « 3 » . ولأنّ الأصل عدم العدوان ، والبراءة من الضمان . وإن ادّعى أنّ العبد أبق من يده وأنّ الدابّة سرقت أو نفقت ، وأنكر المؤجر ، فالوجه : تقديم قول المستأجر ؛ لأنّه أمين ، ولا أجر عليه إذا حلف على التلف عقيب العقد ؛ لأصالة عدم الانتفاع ، وهو إحدى الروايتين عن أحمد . والثانية : إنّ القول قول المالك ؛ لأصالة السلامة « 4 » . والمعتمد : الأوّل . [ مسألة 753 : لو استأجر عبدا مدّة ثمّ ادّعى أنّ العبد مرض في يده ، ] مسألة 753 : لو استأجر عبدا مدّة ثمّ ادّعى أنّ العبد مرض في يده ، نظر فإن جاء به صحيحا ، فالقول قول المالك ، سواء وافقه العبد أو خالفه ، وإن جاء به مريضا ، فالقول قول المستأجر - وبه قال أبو حنيفة وأحمد « 5 » - لأنّه إذا جاء به صحيحا فقد ادّعى ما يخالف الأصل ، وليس معه دليل عليه ، وإذا جاء به مريضا فقد وجد ما يخالف الأصل يقينا ، فكان القول قوله في مدّة المرض ؛ لأنّه أعلم بذلك ؛ لكونه في يده .
--> ( 1 ) الكافي 5 : 244 / 5 ، الفقيه 3 : 162 / 711 ، التهذيب 7 : 217 / 946 . ( 2 ) في التهذيب : « الحجال » بدل « الحجّاج » والظاهر أنّ ذلك تصحيف . ( 3 ) الكافي 5 : 243 / 2 ، التهذيب 7 : 217 / 947 . ( 4 و 5 ) المغني 6 : 161 ، الشرح الكبير 6 : 154 .